بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٠
٨١ ـ ختص : ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كنت أسير مع أبي في طريق مكة ونحن على ناقتين ، فلما صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجل في عنقه سلسلة يسحبها فقال : يا ابن رسول الله اسقني سقاك الله ، فتبعه رجل آخر فاجتذب السلسلة ، وقال : يا ابن رسول الله لا تسقه لاسقاه الله ، فالتفت إلي أبي فقال : يا جعفر عرفت هذا؟ هذا معاوية ، لعنه الله [١].
٨٢ ـ ختص [٢] ير : عنه ، عن محمد بن المثني ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : سألته عن قول الله عزوجل « وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض » [٣] قال : فكنت مطرقا إلى الارض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال لي : ارفع رأسك فرفعت رأسي ، فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه ، قال : ثم قال لي : رأي إبراهيم ٧ ملكوت السماوات والارض هكذا ، ثم قال لي : أطرق فأطرقت ثم قال لي : ارفع رأسك فرفعت رأسي ، قال : فإذا السقف على حاله ، قال : ثم أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه ، وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها. ثم قال لي : غض بصرك ، فغضضت بصري وقال لي : لاتفتح عينيك ، فلبثت ساعة ثم قال لي : أتدري أين أنت؟ قلت : لاجعلت فداك ، فقال لي : أنت في الظلمة التي سلكها ذوالقرنين ، فقلت له : جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عيني؟ فقال لي : افتح فإنك لاترى شيئا ، ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، ثم سار قليلا ووقف ، فقال لي : هل تدري أين أنت؟ قلت : لا ، قال : أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر ٧.
وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في
[١]الاختصاص ص ٢٧٦ وأخرجه الصفار في بصائر الدرجات ج ٦ باب ٧ ص ٨١.
[٢]نفس المصدر السابق ص ٣٢٢ وأخرجه السيد البحرانى في البرهان ج ١ ص ٥٣٢.
[٣]سورة الانبياء ، الاية ٧٥.