بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
تقدير إرجاع الضمير إلى الجنة يحتمل أن يكون المراد فتح بابها ، ويحتمل أن يكون إذ قبحوا على المجهول من التقبيح أي مدحه حين ذمهم ، والادعاء لنبذ عهد المشركين يمكن حمله على زمان النبي ٩ وبعده ، فعلى الاول المراد أنه لما أراد النبي ٩ طرح عهد المشركين والمحاربة معهم كان هو المدعى والمقدم عليه وقد نكل غيره عن ذلك فيكون إشارة إلى تبليغ سورة براءة وقراءتها في الموسم و نقض عهود المشركين وإيذانهم بالحرب وغير ذلك مما شا كله ، وعلى الثاني إشارة إلى العهود التي كان عهدها النبي ٩ على المشركين فنبذ خلفاء الجور تلك العهود وراءهم فادعى ٧ إثباتها وإبقاءها والاول أظهر ، قوله ٧ : ليلة الحصار أي محاصرة ، المشركين النبي ٩ في بيته.
٨.
* ( باب ) *
* ( ( احوال أصحابه وأهل زمانه من الخلفاء وغيرهم ) ) *
* ( ( وما جرى بينه ٧ وبينهم ) ) *
١ ـ ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ٨ ، قال : لما ولي عمر بن عبدالعزيز أعطانا عطايا عظيمة ، قال : فدخل عليه أخوه فقال له : إن بني امية لاترضى منك بأن تفضل بني فاطمة عليهم ، فقال : افضلهم لاني سمعت حتى لا ابالي ألا أسمع أو لا أسمع ، أن رسول الله ٩ كان يقول : إنما فاطمة شجنة [١] مني يسرني ما أسرها ، ويسؤوني ما أساءها ، فأنا أبتغي سرور رسول الله ٩ وأتقي مساءته [٢].
[١]الشجن : بتقديم الجيم على النون محركة الشعبة من كل شئ.
[٢]قرب الاسناد ص ١٧٢.