بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢
يد علي بن الحسين ٨ ، وذهب أبوخالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تتعرض لها إلا بسبيل خير ، فانك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة ، فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها ، فأخذ أبوخالد المال ، وأذن له في الخروج إلى والدته ، فخرج بالمال حتى قدم على والدته [١].
٢٥ ـ يج : روي أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبدالله بن الزبير ، ثم عمروها فلما اعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الاسود فكلما نصبه عالم من علمائهم ، أو قاض من قضاتهم ، أو زاهد من زهادهم يتزلزل ويضطرب ولا يستقر الحجر في مكانه ، فجاءه علي بن الحسين ٨ وأخذه من أيديهم وسمى الله ثم نصبه ، فاستقر في مكانه ، وكبر الناس [٢].
ولقد الهم الفرزدق في قوله [٣] :
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
٢٦ ـ يج : روي أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما رأت ما يفعله ابن أخيها قالت لجابر : هذا علي بن الحسين ٨ بقية أبيه انخرم أنفه ، وثفنت جبهتاه وركبتاه ، فعليك أن تأتيه وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، فجآء جابر بابه وإذا ابنه محمد أقبل ، قال له : أنت والله الباقر وأنا أقرئك سلام رسول الله ٩ فقال له : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف عن بصرك ، الخبر بتمامه [٤].
[١]الخرايج والجرايح ١٩٥ بتفاوت ، وأخرجه الكشى أيضا في رجاله كما في اختيار الرجال ص ٨٠ بتفاوت في ترجمة أبى خالد الكابلى.
[٢]الخرائج والجرايح ص ١٩٥.
[٣]هذا البيت من قصيدة تزيد أبياتها على أربعين بيتا قالها الفرزدق الشاعر في مدح الامام السجاد ٧ وقد ذكرها ما يقرب من عشرين عالما من حفاظ السنة ومؤرخيهم وسيأتى تفصيل الكلام عن ذلك في محله ان شاء الله.
[٤]لم نعثر عليه في الخرايج ولعله من السقط في المطبوعة.