بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
قال : فرجع الباقر إلى أبيه وهو ذعر فأخبره بالخبر ، فقال له : يا بني قد فعلها جابر؟ قال : نعم ، قال : يا بني الزم بيتك ، فكان جابر يأتيه طرفي النهار وأهل المدينة يلومونه ، فكان الباقر يأتيه على وجه الكرامة لصحبته من رسول الله ٩ ، قال : فجلس يحدثهم عن أبيه عن رسول الله ، فلم يقبلوه فحدثهم عن جابر فصدقوه وكان جابر والله يأتيه ويتعلم منه.
الخطيب صاحب التاريخ [١] قال جابر الانصاري للباقر ٧ : رسول الله أمرني أن اقرئك السلام.
أبوالسعادات في فضائل الصحابة أن جابر الانصاري بلغ سلام رسول الله ٩ إلى محمد الباقر ، فقال له محمد بن علي : أثبت وصيتك فإنك راحل إلى ربك ، فبكى جابر وقال له : يا سيدي وما علمك بذلك؟ فهذا عهد عهده إلى رسول الله ٩ فقال له : والله يا جابر لقد أعطاني الله علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وأوصى جابر وصيته وأدركته الوفاة.
وفي رواية غيره أنه قال : قال رسول الله ٩ : يا جابر يوشك أن تبقى حتى تلقى ولدا لي من الحسين يقال له محمد يبقر علم النبيين بقرا ، فإذا لقيته فاقرأة مني السلام.
القتيبي في عيون الاخبار [٢] أن هشاما قال لزيد بن علي : ما فعل أخوك البقرة؟ فقال زيد : سماه رسول الله ٩ باقر العلم وأنت تسميه بقرة لقد اختلفتما إذا ، قال زيد بن علي :
ثوى باقر العلم في ملحد
إمام الورى طيب المولد
فمن لي سوى جعفر بعده
إمام الورى الاوحد الامجد
أبا جعفر الخير أنت الامام
وأنت المرجى لبلوى غد [٣]
[١]لقد ورد في تاريخ بغداد فيما أحصيت أكثر من خمسين حديثا رواها جابر بن عبدالله عن النبى ٩ وراجعتها كلها فلم يكن بينها هذا الحديث.
[٢]عيون الاخبار لابن قتيبة ج ٢ ص ٢١٢.
[٣]المناقب ج ٣ ص ٣٢٧.