بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨
لا يقاس بنا أحد ، يا جابر بنا والله أنقذكم الله ، وبنا نعشكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللنا لكم على ربكم فقفوا عند أمرنا ونهينا ، ولاتردوا علينا ما أوردنا عليكم فانا بنعم الله أجل وأعظم من أن يرد علينا ، وجميع ما يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فردوه إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا.
قال جابر رضوان الله عليه : ثم استقبله أميرالمدينة المقيم بها من قبل بني امية قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي : معاشر الناس احضروا ابن رسول الله ٩ علي بن الحسين ٨ وتقربوا به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والانابة لعل الله يصرف عنكم العذاب.
قال جابر : رفع الله درجته فلما بصر الامير بالباقر محمد بن علي ٨ سارع نحوه فقال : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة محمد ٩ وقد هلكوا وفنوا ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب به إلى الله تعالى فيرفع عن أمة محمد ٩ البلاء فقال الباقر ٧ : يفعل إن شآء الله تعالى ، ولكن أصلحوا من أنفسكم ، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه ، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.
قال جابر رضوان الله عليه : فأتينا زين العابدين ٧ بأجمعنا وهو يصلي ، فانتظرنا حتى انفتل وأقبل علينا ، ثم قال لابنه سرا : يا محمد كدت أن تهلك الناس جميعا قال جابر : قلت : والله يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه.
فقال ٧ : يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار ، فما خبر الناس؟ فأخبرناه ، فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم الله ، وانتهكوا من حرمتنا فقلت : يا ابن رسول الله إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى تجتمع الناس إليك يدعون ويتضرعون إليه ويسألونه الاقالة فتبسم ٧ ثم تلا « أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين