بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠
الملك أي مخزن أسرار الله في الدهر.
٦١ ـ قب : في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنه لما شكت الشيعة إلى زين العابدين ٧ مما يلقونه من بني امية ، دعا الباقر ٧ وأمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبي ٩ ويحركه تحريكا ، قال : فمضى إلى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلمات ، ثم رفع رأسه فأخرج من كمه خيطا رقيقا يفوح منه رائحة المسك وأعطاني طرفا منه ، فمشيت رويدا فقال : قف يا جابر! فحرك الخيط تحريكا لينا خفيفا ثم قال : اخرج فانظرما حال الناس قال : فخرجت من المسجد فإذا صياح وصراخ وولولة من كل ناحية ، وإذا زلزلة شديدة وهدة ورجفة ، قد أخربت عامة دور المدينة ، وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف إنسان ، ثم صعد الباقر ٧ المنارة فنادى بأعلا صوته : ألا أيها الضالون المكذبون ، قال : فظن الناس أنه صوت من السماء ، فخروا لوجوههم ، وطارت أفئدتهم ، وهم يقولون في سجودهم : الامان الامان ، وإنهم يسمعون الصيحة بالحق ، ولا يرون الشخص ، ثم قرأ « فخر عليهم السقف من فوقهم ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون » قال : فلما نزل منها وخرجنا من المسجد ، سألته عن الخيط قال : هذا من البقية قلت : وما البقية يا ابن رسول الله؟ قال : يا جار بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ويضعه جبرئيل لدينا [١].
المفضل بن عمر : بينما أبوجعفر ٧ بين مكة والمدينة إذا انتهى إلى جماعة على الطريق ، وإذا رجل من الحجاج نفق حماره ، وقد بدد متاعه ، وهو يبكي فلما رأى أبا جعفر أقبل إليه فقال له : يا ابن رسول الله نفق حماري وبقيت منقطعا فادع الله تعالى أن يحيي لي حماري قال : دعا أبوجعفر ٧ فأحيا الله له حماره [٢]
بيان : وقد بدد متاعه : أي فرق.
[١]المناقب ج ٣ ص ٣١٧.
[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٣١٨.