بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
الامر؟ قال : نعم هو أفقه بني هاشم.
ثم قال : يا عبدالله إني اخبرك عن أبي ٧ وزهده وعبادته ، إنه كان ٧ يصلي في نهاره ماشاء الله ، فاذا جن الليل عليه نام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاءالله ، ثم يقوم قائما على قدميه يدعو الله تبارك وتعالى ويتضرع له ويبكي بدموع جارية ، حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يقوم يصلي الغداة إذا وضح الفجر ، فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار ، ثم يقوم في حاجته ساعة ، فاذا قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله ومجده إلى وقت الصلاة ، فاذا حان وقت الصلاة قام فصلى الاولى وجلس هنيئة وصلى العصر وقعد في تعقيبه ساعة ، ثم سجد سجدة ، فاذا غابت الشمس صلى العشاء والعتمة قلت : كان يصوم دهره؟ قال : لا ولكنه كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر ويصوم في الشهر ثلاثة أيام قلت : وكان يفتي الناس في معالم دينهم؟ قال : ما أذكر ذلك عنه ، ثم أخرج إلي صحيفة كاملة أدعية علي بن الحسين ٧ [١].
٧٤ ـ نص : أبوعلي أحمد بن سليمان ، عن أبي علي بن همام ، عن الحسن ابن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على زيد بن علي ٧ فقلت : إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الامر قال : لا ولكني من العترة قلت : فمن يلي هذا الامر بعدكم؟ قال : سبعة من الخلفاء والمهدي منهم. قال ابن مسلم : ثم دخلت على الباقر محمد بن علي ٧ فأخبرته بذلك ، فقال : صدق أخي زيد صدق أخي زيد ، سيلى هذا الامر بعدي سبعة من الاوصياء والمهدي منهم ثم بكى ٧ وقال : كأني به وقد صلب في الكناسة يا ابن مسلم ، حدثني ، أبي ، عن أبيه الحسين قال : وضع رسول الله ٩ يده على كتفي ، وقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنة [٢].
(١ و ٢) كفاية الاثر للخزاز ص ٣٢٧ طبع ايران سنة ١٣٠٥.