بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١
٧ ، فجلس مكانه ، وقال : ردوه إلي فردوه فقال له : يا علي بن الحسين إني لست قاتل أبيك ، فما يمنعك من المصير إلي؟ فقال علي بن الحسين ٨ : إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه ، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته ، فان أحببت أن تكون كهو فكن ، فقال : كلا ، ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا ، فجلس زين العابدين وبسط رداه وقال : اللهم أره حرمة أوليائك عندك ، فاذا إزاره مملوة دررا يكاد شعاعها يخطف الابصار ، فقال له : من يكون هذا حرمته عند ربه يحتاج إلى دنياك؟! ثم قال : اللهم خذها فلا حاجة لي فيها [١].
١٢ ـ شا : هارون بن موسى ، عن عبدالملك بن عبدالعزيز قال : لما ولي عبدالملك بن مروان الخلافة ردإلى علي بن الحسين ٨ صدقات رسول الله ٩ وصدقات أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر بن علي إلى عبدالملك يتظلم إليه من ابن أخيه. فقال عبدالملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :
إنا إذا مالت دواعي الهوى
وأنصت السامع للقائل
واصطرع الناس بألبابهم
نقضي بحكم عادل فاصل
لانجعل الباطل حقا ولا
نلط دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا
فنخمل الده مع الخامل [٢]
١٣ ـ شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل قال : حج علي بن الحسين ٧ فاستجهر الناس من جماله ، وتشو قواله وجعلوا يقولون : من هذا؟ تعظيما له وإجلالا لمرتبته ، وكان الفرزدق هناك فأنشأ يقول :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
[١]الخرائج والجرائح ص ١٩٤.
[٢]ارشاد الشيخ المفيد ص ٢٧٦ وقد سبق أن أشرنا إلى خروج عمر بن على إلى عبدالملك يطلب منه توليته صدقات أميرالمؤمنين ٧ وتمثل عبدالملك بابيات ابن أبى الحقيق ، نقلا عن العقد الفريد ، فراجع.