بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧
أقول : قد مر في باب استجابة دعائه ٧ حال كثير من صوفية زمانه.
٤ ـ ختص : روى محمد بن جعفر المؤدب أن أبا إسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان من ثقات علي بن الحسين ٧ ، ولد في الليلة التي قتل فيها أميرالمؤمنين ٧ وقبض وله تسعون سنة ، وهومن همدان ، اسمه عمرو بن عبدالله بن علي بن ذي حمير ابن السبيع بن يبلغ الهمداني ، ونسب إلى السبيع لانه نزل فيهم [١].
٥ ـ ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : ذكر عند الرضا ٧ القاسم بن محمد خال أبيه وسعيد بن المسيب فقال : كانا على هذا الامر وقال : خطب أبي إلى القاسم بن محمد يعني أبا جعفر ٨ فقال القاسم لابي جعفر ٧ : إنما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك [٢].
٦ ـ ما : المفيد عن محمد بن الحسين البصير ، عن العباس بن السري ، عن شداد بن عبدالمخزومي ، عن عامر بن حفص قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد ابن عبدالملك ومعه محمد بن عروة ، فدخل محمد دار الدواب فضربته دابة فخر ميتا ووقعت في رجل عروة الآكلة ولم تدع وركه تلك الليلة فقال له الوليد : اقطعها فقال : لا ، فترقت إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك ، فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال : « لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ».
وقدم على الوليد تلك السنة قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله عن عينيه وسبب ذهابهما فقال : يا أميرالمؤمنين بت ليلة من بطن واد ولا أعلم عبسيا يزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال ، غير بعير وصبي مولود ، وكان البعير صعبا فند [٣] فوضعت الصبي واتبعت البعير ، فلم
[١]الاختصاص للشيخ المفيد ص ٨٣.
[٢]قرب الاسناد ص ٢١٠ طبع النجف الاشرف.
[٣]ندالبعير ، نفروذهب شاردا.