بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤
عن المفضّل ، عن الصادق ٧ أن رسول الله ٩ قال : أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً. أقول : الخبر بتمامه في باب مواعظ الرسول ٩.
٢ ـ لى : المكتب ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن القدّاح ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنّة. وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وأنّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ؛ وأنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورَّثو العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر.
ثو : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، مثله.
ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح [١] مثله.
بيان : سلك الله به الباء للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة. وفي طريق العامّة : سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة. قوله ٧ لتضع أجنحتها. أي لتكون وطأً له إذا مشى ، وقيل : هو بمعنى التواضع تعظيماً لحقّه ، أو التعطّف لطفاً له إذ الطائر يبسط جناحه على أفراخه. « وقال تعالى » : واخفض جناحك للمؤمنين [٢]. « وقال سبحانه » : واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة [٣] وقيل : المراد نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها. وقيل : معناه بسط الجناح لتحمله
[١]هو عبدالله بن ميمون بن الاسود القداح ، مولى بني مخزوم ، يبرى القداح ، عنونه صاحبوا التراجم في كتبهم ، قال النّجاشيّ في رجاله ص ١٤٨ بعدما عنونه كما عنوناه : روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ ، ويروي هو عن أبيعبد الله ٧ وكان ثقة ، له كتب منها كتاب مبعث النبيّ ٩ وأخباره ، كتاب صفة الجنة والنار. وروى الكشي في رجاله ص ١٦٠ باسناده عن أبي خالد ، عنه ، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال : يا بن ميمون كم أنتم بمكة؟ قلت : نحن أربعة. قال : إنكم نور في ظلمات الارض. وعده ابن النديم في فهرسه من فقهاء الشيعة.
[٢]الحجر : ٨٨
[٣]اسرى : ٢٤