بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢
بيان : ماذكر من الجنود هنا إحدى وثمانون خصلة ، وفي الكافي ثمانية وسبعون ، وكأنّه لتكرار بعض الفقرات إمّا منه ٧ أو من النسّاخ بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل. والعقل هنا يحتمل المعاني السابقة. والجهل إمّا القوّة الداعية إلى الشرّ أو البدن إن كان المراد بالعقل النفس ، ويحتمل إبليس أيضاً لأنّه المعارض لأرباب العقول الكاملة من الأنبياء والائمّة في هداية الخلق ، ويؤيّده أنّه قد ورد مثل هذا في معارضة آدم وإبليس بعد تمرّده وأنّه أعطاهما مثل تلك الجنود. والحاصل أنّ هذه جنود للعقل وأصحابه ، وتلك عساكر للجهل وأربابه. الخير هو كونه مقتضياّ للخيرات أو لايصال الخير إمّا إلى نفسه أو إلى غيره. والشرّ يقابله بالمعنيين ، وسمّاهما وزيرين ، لكونهما منشأين لكلّ ما يذكر بعدهما من الجنود. فهما أميران عليها مقويّان لها وتصدر جميعها عن رأيهما. والتصديق والجحود لعلّهما من الفقرات المكرّرة ، ويمكن تخصيص الايمان بما يتعلّق بالاُصول ، والتصديق بما يتعلّق بالفروع ، ويحتمل أن يكون الفرق بالإجمال والتفصيل بأن يكون الايمان التصديق الإجمالي بما جاء به النبيّ ٩ ، والتصديق الإذعان بتفاصيله.
والعدل : التوسّط في جميع الاُمور بين الإفراط والتفريط أو المعنى المعروف ، وهو داخل في الأوّل. والرضاء أي بقضاء الله والطمع لعلّه تكرار للرجاء ، ويمكن أن يخصّ الرجاء بالاُمور الاُخرويّة ، والطمع بالفوائد الدنيويّة ، أو الرجاء بما يكون باستحقاق ، والطمع بغيره ، أو يكون المراد بالطمع طمع ما في أيدي الناس بأن يكون من جنود الجهل اُورد على خلاف الترتيب ولايخفى بعده.
والرأفة والرحمة إحداهما من المكرّرات ، ويمكن أن يكون المراد بالرأفة الحالة وبالرحمة ثمرتها ، وفي الكافي والمحاسن : ضدّ الرأفة القسوة ، وفي أكثر نسخ الخصال : العزّة. أي طلب الغلبة والاستيلاء. والفهم : إمّا المراد به حالة للنفس تقتضي سرعة إدراك الاُمور والعلم بدقائق المسائل أو أصل الادراك ، فعلى الثاني يخصّ بالحكمة العمليّة ليغاير العلم. والعفّة : منع البطن والفرج عن المحرمات والشبهات ، ومقابلها التهتّك وعدم المبالاة بهتك ستره في ارتكاب المحرّمات. وقال في القاموس : الخرق بالضمّ وبالتحريك