بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٧
النون وكسرها أي لا يعقّب أكله مضرَّةً. وغِبُّ كلّ شيء بالكسر عاقبته. والقطران بفتح القاف وكسرها وسكون الطاء ، وبفتح القاف وكسر الطاء دهن منتن يستجلب من شجر الأبهل فيهناء [١] به الإبل الجربيّ [٢] ، ويسرع فيه أشعال النار. وسوء رغبته فيها أي ترك عمله بتلك الحكمة ، والإنظار : التأخير ولعلّ تعديته بالباء بتضمين أو بتقدير ، ويحتمل الزيادة. وقوله : يغدو أي ينزل أوّل النهار. ويروح أي ينزل آخر النهار. وقوله : أروح ، أي أكثر راحةً. قوله : ومحقرتها بفتح الميم والقاف والراء وسكون الحاء مصدر بمعنى الحقارة والذلة ، أو على وزن اسم المفعول من باب التفعيل ، كما ورد إيّاكم ومحقرات الذنوب. ويحقّرها من باب التفعيل أو كيضرب. والحداء بكسر الحاء ممدوداً جمع الحدأة كعنبة : نوع من الغراب [٣] يخطف الأشياء ، والأسد بضمّ الهمزة وسكون السين جمع أسد. والعاتية أي الظالمة الطاغية المتكبرة. كما تفعل أي الاسد أو جميع ماتقدّم ، فالفراس على التغليب وقوله : فريقاً تخطفون ، إلى آخر ماذكر ، على سبيل اللفّ والنشر ، ولمّا ذكر الافتراس أوّلاً لم يذكر آخراً. لايغني عن الجسد ، أي لا ينفعه ولا يدفع عنه سوأ. والمنخل بضم الميم والخاء وقد تفتح خاؤه : ما ينخل به. ويقال : زاحمهم ، أي ضايقهم ودخل في زحامهم. قال الفيروزآبادي : جثى كدعا ورمى جُثُّوا وجثيّاً بضمّهما ، : جلس على ركبتيه ، وجاثيت ركبتي إلى ركبته. وقال : الوابل : المطر الشديد الضخم القطر.
يا هشام مكتوب في الانجيل : طوبى للمتراحمين اُولئك هم المرحومون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس اُولئك هم المقربون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم اولئك هم المتَّقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا اُولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة.
بيان : تخصيص كونهم من المتقين بيوم القيامة ، لأنَّ في ذلك اليوم يتبين المتقون
[١]هنأ الابل : طلاها بالهناء وهو القطران.
[٢]الجرب : داء يحدث في الجلد بثوراً صغاراً لها حكة شديدة.
[٣]فيه خطا؟ بل هو من الجوارح من نوع البازي دون الغراب.