بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
ذكره لاجتماعهم عليه وما هذا إلّا جزء من كل ، ولا أنا ـ علم الله تعالى ـ إلّا معترف بالعجز والتقصير كما قال أبوالجوائز.
رويت وما رويت من الرواية
وكيف وما انتهيت إلى نهاية
وللاعمال غايات تناهى
وإن طالت وما للعلم غاية
وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار ، وعدلت عن الإطالة والإكثار والاحتجاج من الظواهر ، والاستدلال على فحواها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ، ولإشارتي إلى رواتها وطرقها والكتب المنتزعة منها لتخرج بذلك عن حدّ المراسيل ، وتلحق بباب المسندات.
وربّما تتداخل الأخبار بعضها في بعض ، ويختصر منها موضع الحاجة ، أو نختار ما هو أقلّ لفظاً ، أو جاءت غريبةً من مظانّ بعيدة ، أو وردت منفّرةً محتاجةً إلى التأويل فمنها : ما وافقه القرآن ، ومنها : ما رواه خلق كثير حتّى صار علماً ضرورياً يلزمهم العمل به ، ومنها: مابقيت آثارها رؤيةً أو سمعاً ، ومنها: ما نطقت به الشعراء والشعرورة ، لتبذّلها ، فظهرت مناقب أهل البيت : بإجماع موافقيهم وإجماعهم حجّةً على ما ذكر في غير موضع ، واشتهرت على ألسنة مخالفيهم على وجه الاضطرار ، ولا يقدرون على الإنكار ، على ما أنطق الله به رواتهم ، وأجراها على أفواه ثقاتهم ، مع تواتر الشيعة بها وذلك خرق العادة ، وعظة لمن تذكّر ، فصارت الشيعة موفّقةً لما نقلته ميّسرةً ، والناصبة مخيّبةً فيما حملته مسخّرةً لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها ، وحمل تلك ما هو حجّة لخصمها دونها ، وهذا كاف لمن ألقى السمع وهو شهيد وإنّ هذا لهو البلاء المبين وتذكرة للمتذكّرين ، ولطف من الله تعالى للعالمين.
هذا آخر ما نقلناه عن المناقب. ولنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الامام العسكري صلوات الله عليه. قال الشيخ أبوالفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القميّ أدام الله تأييده : حدّثنا السيّد محمّد بن شراهتك [١] الحسنيّ الجرجانيّ ، عن السيّد أبي جعفر
[١]في التفسير : سراهنك الحسنيّ الجرجاني.ثم ان الظاهر أن « مهتدي » مصحّف « مهدي » وهو كما يأتي عن الاحتجاج مهدي بن العابد أبي الحرب الحسينيّ المرعشي ، وعدّه المحقق الوحيد ; في التعليقه من أجلاء الطائفة ومن مشائخ الاجازة.