بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥
وكتاب الغرر مشتمل على أخبار جليلة مع شرحها ومؤلّفه من السادة الأفاضل يروي عن ابن شهر آشوب ، وعلي بن سعيد بن هبة الله الراونديّ ، وعبدالله بن جعفر الدوريستيّ وغيرهم من الأفاضل الاعلام.
والمزار الكبير يعلم من كيفيّة أسناده أنه كتاب معتبر ، وقد أخذ منه السيّدان ابنا طاوس كثيراً من الأخبار والزيارات ، وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : السيد أبوالبركات محمّد بن إسماعيل المشهديّ فقيه ، محدّث ، ثقة ، قرأ على الامام محيي الدين الحسين بن المظفّر الحمدانيّ ، وقال في ترجمة الحمدانيّ : أخبرنا بكتبه السيّد أبوالبركات المشهديّ.
وأما الكراجكيّ فهو من أجلة العلماء والفقهاء والمتكلّمين ، وأسند إليه جميع أرباب الاجازات ، وكتابه كنز الفوائد من الكتب المشهورة الّتي أخذ عنه جلّ من أتى بعده ، وسائر كتبه في غاية المتانة ، وقال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : الشيخ العالم الثقة أبوالفتح محمّد بن عليّ الكراجكيّ فقيه الأصحاب قرأ على السيّد المرتضى علم الهدى ، والشيخ الموفّق أبي جعفر رحمهما الله وله تصانيف منها : كتاب التعجّب ، وكتاب النوادر ، أخبرنا الوالد عن والده عنه إنتهى. ويظهر من الاجازات أنّه كان اُستاد ابن البرّاج.
والشيخ منتجب الدين من مشاهير الثقات والمحدّثين ، وفهرسته في غاية الشهرة ، وهو من اولاد الحسين بن عليّ بن بابويه ، والصدوق عمّه الأعلى. وقال الشهيد الثاني في كتاب الاجازة : وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما رواه عليّ ابن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، وجميع ما اشتمل عليه كتاب فهرسته لأسماء العلماء المتأخّرين عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ ، وكان هذا الرجل حسن الضبط ، كثير الرواية عن مشائخ عديدة إنتهى. وأربعينه مشتمل على أخبار غريبة لطيفة.
وكتاب التحفة كتاب كثير الفوائد لكن لم ننقل منه إلّا نادرا لكون أخباره مأخوذة من كتب أشهر منه.