بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
: قال قلت أربعاً أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه قلت : المرء مخبوءٌ تحت لسانه فإذا تكلّم ظهر ، فأنزل الله تعالى : ولتعرفنّهم في لحن القول. قلت : فمن جهل شيئاً عاداه ، فأنزل الله : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. وقلت : قدر أو قيمة كلّ امريء ما يحسن ، فأنزل الله في قصّة طالوت : إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم وقلت : القتل يقلّ القتل ، فأنزل الله : ولكم في القصاص حيوة يا اُولي الألباب [٤]
بيان : مخبوءٌ أي مستور تحت لسانه لايعرف كماله ولانقصه ولاصدقه ويقينه ولا كذبه ونفاقه إلّا إذا تكلّم. وقوله تعالى : ولتعرفنّهم جواب قسم محذوف. ولحن القول : اُسلوبه وإمالته إلى جهة تعريض وتورية ، ومنه قيل للمخطى : لاحن لأنَّه يعدل بالكلام عن الصواب. والبسطة : السعة.
٦ ـ ما : محمّد بن العبّاس النحويّ عن عبدالله بن الفرج ، عن سعيد بن الأوس الأنصاريّ قال : سمعت الخليل بن أحمد يقول : أحثُّ كلمة على طلب علم قول عليّ بن أبي طالب ٧ : قدر كلّ امريء ما يحسن.
بيان : قال الجوهريّ هو يحسن الشيء أي يعلمه.
٧ ـ لى : أبي عن سعيد ، عن اليقطينيّ ، عن يوسف بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطّار ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ تعلّموا العلم فإنَّ تعلّمه حسنةٌ ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقةٌ ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، و زين الأخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمّةً يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوّة الأبدان من الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويُوحَّد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل والعقل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرّمه الاشقياء.
٨ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن اليقطينيّ ، عن جماعة من أصحابه رفعوه إلى أمير المؤمنين