عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٠ - الجهة الثانیة فی حکمه و انه حرام أو مکروه أو مباح
مقتضی القاعدة ای الاستصحاب عدم کون حدیث ابن عثمان احدث فلا بد من الاحتیاط اذ لا یجوز التصرف فی مال الغیر الا باذنه.
الا ان یقال: ان حدیث ابن الحجاج الدال علی عدم الجواز مضمر و لم یحرز ان عبد الرحمن لا یروی الا عن الامام فیحتمل ان یکون المروی عنه غیر الامام و علیه یبقی دلیل الجواز بلا معارض.
[مسألة احتکار الطعام]
اشارة
«قوله قدس سره: مسئلة احتکار الطعام و هو کما فی الصحاح»
یتکلم فی هذه المسألة من جهات
الجهة الأولی فی تفسیر الاحتکار
قال فی الحدائق الاحتکار و هو افتعال من الحکرة بالضم و هو جمع الطعام و حبسه یتربص به الغلاء و ما افاده موافق لما نقل الماتن عن الصحاح و المصباح من ان الاحتکار حبس الطعام لانتظار غلائه.
الجهة الثانیة: فی حکمه و انه حرام أو مکروه أو مباح
و قد اختلفوا فی حرمته و کراهته و العمدة النصوص الواردة عن مخازن الوحی و لا بدّ من ملاحظتها.
فنقول
من تلک النصوص ما رواه السکونی عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال: الحکرة
فی الخصب اربعون یوما و فی الشدة و البلاء ثلاثة ایام فما زاد علی الاربعین
یوما فی الخصب فصاحبه ملعون و ما زاد علی ثلاثة ایام فی العسرة فصاحبه
ملعون [١] و الحدیث ضعیف سندا بالنوفلی و للروایة سند آخر و هو مخدوش أیضا.
و
منها ما رواه الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال: سألته عن الرجل
یحتکر الطعام و یتربص به هل یصلح ذلک؟ قال: ان کان الطعام کثیرا یسع الناس
فلا بأس به و ان کان الطعام قلیلا لا یسع
(١) الوسائل الباب ٢٧ من ابواب آداب التجارة الحدیث ١.