عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٤ - المقام الثانی فی ما یستفاد من النصوص الخاصة
[مسألة لا خلاف فی مرجوحیة تلقی الرکبان بالشروط الآتیة و اختلفوا فی حرمته و کراهته]
اشارة
«قوله قدس سره: مسئلة لا خلاف فی مرجوحیة تلقی الرکبان»
الخ الکلام
فی هذه المسألة تارة یقع فیما هو مقتضی القاعدة الاولیة و اخری یتکلم فیما
یستفاد من النصوص الخاصة الواردة فیقع الکلام فی مقامین:
أما
المقام الأول: فمقتضی القاعدة عدم حرمة التلقی و عدم کراهته من حیث التکلیف
کما ان مقتضی دلیل صحة البیع و التجارة صحة المعاملة مع الرکبان بعد
التلقی و هذا ظاهر واضح فان اصالة البراءة عن الحرمة تقتضی عدم حرمتها کما
ان البراءة تقتضی عدم کراهتها فانه لا یبعد جریان البراءة عن کل حکم
اقتضائی و لا تختص البراءة بالحکم الالزامی و أیضا لا اشکال فی ان مقتضی
دلیل حلیة البیع تمامیته.
و اما
المقام الثانی [فی ما یستفاد من النصوص الخاصة]
فما یمکن أن یستدل به علی الحرمة أو الکراهة احد امرین احدهما عدم الخلاف المدعی فی المقام.
و
من الظاهر ان عدم الخلاف غایته یکون اجماعا و الاجماع المنقول قد ثبت عدم
اعتباره و المحصل منه علی فرض تحققه محتمل المدرک بل مقطوعه.
ثانیهما
النصوص المشار إلیها و من تلک النصوص ما رواه منهال القصاب قال: قال أبو
عبد اللّه علیه السلام لا تلق فان رسول اللّه صلی اللّه علیه و آله نهی عن
التلقی قال: و ما حد التلقی قال: ما دون غدوة أو روحة قلت: و کم الغدوة و
الروحة قال أربعة فراسخ [١] و هذه الروایة ضعیفة بمنهال.
(١) الوسائل الباب ٣٦ من ابواب آداب التجارة الحدیث ١.