عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٦ - المقام الأول مقتضی القاعدة الاولیة
ذکرنا فی محله ان المستفاد من تلک الادلة الارشاد الی حکم العقل لا الدلالة علی الاستحباب فراجع ما ذکرناه هناک و علی هذا الاساس لا وجه للتعرض لذیل المسألة بل الاولی صرف الوقت الی ما یکون أهم و أولی.
[مسألة إذا دفع إنسان إلی غیره مالا لیصرفه فی قبیل یکون المدفوع إلیه منهم]
اشارة
«قوله قدس سره: مسئلة اذا دفع انسان الی غیره مالا لیصرفه فی قبیل»
هذه
مسئلة مهمة و یترتب علیها الاثر و مورد الابتلاء فنقول یقع البحث فیها
تارة من حیث مقتضی القاعدة الاولیة و اخری من حیث ما یستفاد من النصوص
الخاصة الواردة فی المقام فیقع الکلام فی مقامین:
أما
المقام الأول [مقتضی القاعدة الاولیة]
فتارة یکون اللفظ مقرونا بالقرینة بحیث یفهم العرف من شمول الاذن
للمدفوع إلیه و اخری یکون ظهور اللفظ فی غیره و ثالثة یکون مجملا من هذه
الجهة و رابعة یکون بحیث لا یشمله الاذن و لکن یعلم من القرائن انه راض
باخذ المدفوع إلیه کغیره فهنا أربعة صور.
أما الصورة الأولی فلا اشکال فی جواز الاخذ بلا کلام و لا اشکال و أما الصورة الثانیة فلا یجوز الاخذ بلا اشکال و لا کلام أیضا.
و
أما الصورة الثالثة فأیضا لا یجوز لعدم جواز التصرف فی مال احد الا باذنه
مضافا الی انه یمکن احراز عدم الرضا فی بعض الموارد فان مقتضی الاستصحاب
عدم رضاه و اما الصورة الرابعة فلا اشکال فی جواز تصرفه فیما دفع إلیه لکن
هل یمکنه التملک بمجرد الرضا أم لا؟