شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٨٩ - غرر في تقسيم الوحدة
بالعدد و هو قسمان إذ قابله أي قابل الاقتسام الوهمي لا الفكي فإنه يعدم المقدار بالذات مقدار واحد و إن يقبله بالعارض كالجسم الطبيعي الواحد زكن. و إنما قلنا كالجسم ليشمل الواحد بالعدد مما يحل في الجسم كالبياض و غيره مما يقبل القسمة بالعرض و كذا الصورة الواحدة بل الهيولى الواحدة فإنها أيضا يقبل القسمة الوهمية بالعرض للمقدار. نعم تقبل الفكية بذاتها و ليست هي مرادة.
و الوحدة الغير الحقيقية ما أي وحدة واسطة العروض- مفعول مقدم- ليس معدما كما في زيد و عمرو فإنهما واحد في الإنسان و كما في الإنسان و الفرس فإنهما واحد في الحيوان. فالإنسان واحد حقيقي و واسطة في العروض لوحدة زيد و عمرو و كذا الحيوان واحد حقيقي و واسطة في العروض لوحدة الإنسان و الفرس. فالوحدة للإنسان مثلا وصف له بحاله و لزيد و عمرو وصف لهما بحال متعلقهما. و هكذا في سائر أقسام الوحدة الغير الحقيقية. و هي تجانس تماثل تساوي تشابه تناسب توازي إن وحد الشيئان جنسا ناظر إلى التجانس و نوعا ناظر إلى التماثل و قس عليهما كما و كيفا نسبة و وضعا فاللف و النشر مرتب و واحد بالنوع كزيد و عمرو غير الواحد النوعي كالإنسان.
في مثله التمييز أيضا مرعي. فلا ينبغي أن يختلط عليك الأمر. فالواحد بالجنس كالإنسان و الفرس غير الواحد الجنسي كالحيوان و الواحد بالعرض غير العرضي.