شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٢ - غرر في أصالة الوجود
النورية التي حيثية ذاتها حيثية الآباء عن العدم. و منشئية الآثار و التي ذلك المفهوم البديهي عنوانه في غاية الخفاء. و بهذا البيت جمع بين قول من يقول إنه بديهي أي مفهومه و قول من يقول إنه لا يتصور أصلا أي حقيقته و كنهه إذ لو حصلت في الذهن فإما أن يترتب عليها آثارها فلم يحصل في الذهن إذ الموجود في الذهن ما لا يترتب عليه الآثار المطلوبة منه و إما أن لا يترتب فلم يكن حقيقة الوجود التي هي عين منشئية الآثار. و أيضا كلما يرتسم بكنهه في الأذهان يجب أن يكون ماهيته محفوظة مع تبدل وجوده و الوجود لا ماهية له و ماهيته التي هو بها هو عين حقيقة الوجود و لا وجود زائد عليها حتى يزول عنها و تبقى نفسها محفوظة في الذهن.
٢ غرر في أصالة الوجود
|
إن الوجود عندنا أصيل |
دليل من خالفنا عليل |
|
|
لأنه منبع كل شرف |
و الفرق بين نحوي الكون يفي |
|
|
كذا لزوم السبق في العلية |
مع عدم التشكيك في الماهية |
|
|
كون المراتب في الاشتداد |
أنواعا استنار للمراد |
|
|
كيف و بالكون عن استواء |
قد خرجت قاطبة الأشياء |
|
|
لو لم يؤصل وحدة ما حصلت |
إذ غيره مثار كثرة أتت |
|
|
ما وحد الحق و لا كلمته |
إلا بما الوحدة دارت معه |
|