شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٦٢ - غرر في ذكر الأقوال في كيفية التركيب من الأجزاء الحدية
متعددة في العين ماهية متحدة وجودا لدي معتبر. فإن الماهية لما كانت متحققة و مجعولة بالعرض في العين فتلك الأجزاء في مقام تجوهرها و شيئية ماهيتها مختلفة و لكنها في مقام وجودها واحدة. هذا إذا نظرنا إلى تحقق الماهية بالعرض. و أما إذا نظرنا إلى عدم تحقق الماهية بالذات و أن الوجود هو المتحقق بالذات فلا مقام ذات للأجزاء في العين وراء الوجود فضلا عن بساطة الذات أو تركيبها.
بل كما يقول أصحاب القول بوحدتها ذاتا و وجودا- في جواب من يقول عليهم إن الصور العقلية المتخالفة كيف تكون مطابقة لأمر بسيط ذاتا و وجودا في العين- إنها تنتزع من ذلك البسيط بحسب اعتبارات و استعدادات تحصل للعقل بمشاهدة جزئيات أقل أو أكثر معه و تنبهه لما به الاشتراك و ما به الامتياز بينها كذلك نقول نحن باعتبارات له أي لما له تلك الأجزاء- فالمرجع معلوم من السياق- و هو حينئذ نحو من الوجود بسيط تلك الصور الذهنية. فبالحقيقة كلها خارجة من ذلك الوجود ذاتية كانت المفاهيم الذهنية أو عرضية إلا أن ما ينتزع و يحكى عن مقامه الأول تسمى ذاتيات و ما ينتزع و يحكى عن مقامه الثاني يسمى عرضيات. و أما القول الثالث فسخيف إذ لا يتحقق الحمل بينها حينئذ.