شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٨ - غرر في أن المعدوم ليس بشيء و شروع في بعض أحكام العدم و المعدوم
ثم أشرنا إلى بطلان هذا القول بقولنا نفي ثبوت- إما من قبيل التعداد و إما من قبيل إسقاط العاطف للضرورة- معهما أي مع العدم و الوجود مرادفة عقلا و اصطلاحا كما هما كذلك لغة و عرفا. إفراده على تقدير العطف باعتبار كل واحد و تأنيثه باعتبار أن المصدر جائز الوجهين و يحتمل أن يكون المرادفة مصدرا أي النفي و الثبوت يصاحبهما المرادفة مع العدم و الوجود. و الحاصل أنه كما أن الواسطة بين المنفي و الثابت غير معقولة كذلك بين المعدوم و الموجود للترادف.
و شبهات خصمنا في باب الحال بل في باب ثبوت المعدوم مزيفة مردودة.
فمن شبهات ثبوت المعدوم أنه مخبر عنه و كل مخبر عنه فهو شيء. و الجواب أن المراد بالموضوع في الصغرى إن كان المعدوم المطلق فلا يخبر عنه و إن كان المعدوم في الخارج فالإخبار عنه لوجوده في الذهن.
و من شبهات إثبات الحال أن الوجود ليس بموجود و إلا لساوى غيره في الوجود فيزيد وجوده عليه و يتسلسل و لا بمعدوم و إلا اتصف بنقيضه. و الجواب