شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٠١ - غرر في أن المعدوم لا يعاد بعينه
و منها أنه على تقدير جواز إعادة المعدوم بعينه ليس عدد نفس العود بالغا إلى انتهاء إذ حينئذ لم يكن فرق بين العود الأول و بين الثاني و الثالث و الرابع و هكذا حتى يتعين الوقوف على مرتبة. فإن ما فرض عودا أولا ليس حالة إلا كما يفرض ثانيا أو غيره كما لم يكن فرق بين حالة الابتداء و حالة العود.
و كذا ليس عدد المعاد بالغا إلى انتهاء من وجهين أحدهما أنه حين إعادة ذات شخصية يلزم أن يعاد جميع ما يتوقف عليه من علة و شرط و معد و غيرها و علة العلة و شرط الشرط و معد المعد و هكذا حتى يعود الاستعدادات بجملتها و الأدوار الفلكية و الأوضاع الكوكبية برمتها بل جملة ما سبقت في السلسلة الطولية و العرضية.
و اللازم باطل بالضرورة.
و ثانيهما أنه لو جاز إعادة المعدوم لجاز إعادة الزمان. و لو أعيد الزمان لزم التسلسل إذ لا فرق بين الزمان المبتدإ و الزمان المعاد إلا بأن هذا في زمان لاحق و ذاك في زمان سابق فللزمان زمان فيلزم إعادته و يتسلسل.
فإن قلت سابقية الزمان المبتدإ بنفس ذاته لا بكونه في زمان آخر سابق