شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٨٨ - غرر في تقسيم الوحدة
من مفهوم الوحدة الغير الحقيقية كما سيأتي في النظم أو غير حقيقية ادر ما دروا أولاهما أي الحقيقية بحقة أي إلى وحدة حقة و غيرها قسمها أصحابنا أولو النهى أي أولو العقول- عطف بيان-. ثم أشرنا إلى مفهومهما بقولنا فالذات أي الماهية في الوحدة غير الحقة قد أخذت في مفهوم الصفة المشتقة منها أعني الواحد و الوحدة الحقة بخلافها أعني الواحد فيها نفس الوحدة و الوحدة نفس الوجود العيني الذي لا ماهية له وراء صرف ذاته و هي أي الوحدة الحقيقية أنم للخصوص و هي الوحدة العددية و العموم بحسب- متعلق بالعموم- الوجود كحقيقة الوجود لا بشرط و الوجود المنبسط و المفهوم كالوحدة النوعية و الجنسية و العرضية.
و ذو الخصوص العددي أي الواحد بالخصوص الذي يقال له الواحد بالعدد- و إنما غيرنا السياق في النظم من تقسيم الوحدة إلى تقسيم الواحد للإشارة إلى عدم الفرق و أن أقسام أحدهما بحسب أقسام الآخر بلا تفاوت- منه ما كمبدإ الأعداد كان مفهما موضوعه عدم قسمة فقط أي الموصوف بالوحدة و الوحدة كلاهما واحد و هو مفهوم الوحدة التي هي مبدأ الأعداد و هو عدم الانقسام فهو في المفاهيم آية الوحدة الحقة في الحقائق و منه أي من الواحد بالخصوص ما أي واحد الوضعي زاد أي زاد موضوعه المفهوم الآخر وراء مفهوم الوحدة و عدم الانقسام و كان من ذوات الأوضاع كالنقط و منه كالمفارق أي منه ما زاد على مفهوم عدم الانقسام شيئا لم يكن وضعيا كالعقل و النفس. ثم هذه الثلاثة مشتركة في أن موضوعها لا يقبل القسمة من حيث ذات المعروض كما لا يقبلها الكل من حيث العارض الذي هو الوحدة و منه ما أي واحد موضوعه يقبل أن يقتسما بخلاف سوابقه من أقسام الواحد