الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٩٨ - سائر الأدلة على إمامتهم
ويدل أيضا على إمامتهم عليهمالسلام عموم العلم لكل مخالط بنباهة [١] قدرهم في البأس ، وعظم [ قدر. خ ] منزلتهم عند الولي والعدو ، وتعظيم الشيعة لهم ، وترشيحهم لامامة الأنام ، وتدين أوليائهم بذلك فيهم ، وكثرة أعدائهم له [٢] من قريش المتغلبين أولا وآخرا على خلافة الإسلام وأعوانهم عليها ، واجتهاد الكل في الغض منهم ، واضافة وصمة إليهم ، ثابتة أو متخرصة ، وسلامة أعراضهم من ذلك ، وبراءة ذمتهم منه عند الكل ، وشهادة الجميع بضلالة من قرفهم بشيء من القبائح ، وهذا برهان عصمتهم وكونهم حججا حبس الله الألسن عن التحرز [٣] عليهم ما يقدح في وقارهم ارادة منه سبحانه وتعالى للاحتجاج بهم على خلقه.
ومما يدل على إمامتهم عليهمالسلام بظهور [٤] علمهم في العقليات والشرعيات والآداب وتبريزهم في ذلك على أهل الأعصار ، وحاجة الكل إليهم واستغنائهم عنهم ، وثبوت حجتهم فيه على كل مشار اليه من علماء مخالفيهم ، واستمرار ذلك في الأزمان والأعيان ، وسلامته من التقصير عند المعضلات ، والعجز عند المشكلات ، مع فقد العلم والظن بأحد يضافون اليه بتعليم ، أو ينسبون اليه بتفهيم ، مع دعوى شيعتهم بنبوتهم [٥] بذلك [٦] من جميع الأيام [٧].
[١] بنهاية.
[٢] كذا في نسخ.
[٣] كذا في بعض النسخ وفي بعضها الأخر التحرض ، ولعل الصحيح : التخرص.
[٤] كذا.
[٥] كذا في النسخ.
[٦] في بعض النسخ : وبذلك.
[٧] كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : الأنام.