الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٢٤٦ - الجهاد وأحكامه
فصل في الجهاد وأحكامه.
يجب جهاد كل من الكفار والمحاربين من الفساق ، عقوبة على ما سلف [ من ] كفره أو فسقه ، ومنعا له من الاستمرار على مثله بالقهر والاضطرار ، لكون ذلك مصلحة للمجاهد على جهة القربة إليه سبحانه والعبادة له ، على كل رجل حر كامل العقل سليم من العمى والعرج والمرض مستطيع للحرب ، بشرط وجود داع اليه يعلم أو يظن من حاله السير [١] في الجهاد بحكم الله تعالى لكل من وصفناه من المحاربين.
فان كان ذو العذر غنيا فعليه معونة المجاهدين بماله في [٢] الخيل والسلاح والظهر والزاد وسد الثغر.
وان كان الداعي إليه غير من ذكرناه ، وجب التخلف عنه مع الاختيار ، فان خيف جانبه جاز النفور معه لنصرة الدين دونه.
فان خيف على بعض بلاد الإسلام من بعض الكفار أو المحاربين ، وجب على أهل كل إقليم قتال من يليهم ودفعه عن دار الايمان ، وعلى قطان البلاد النائية عن مجاورة دار الكفر أو الحرب ، النفور إلى أقرب ثغورهم ، بشرط
[١] في بعض النسخ : السيرة ، وفي بعضها الأخر : الصيرورة.
[٢] من الخيل.