الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٤٢٤ - ولاية الفقيه وروايات هذا الباب
حكم الله سبحانه وتعالى الذي تعبد ( يعتد ـ خ ) بقوله وحظر خلافه.
ولا يحل له مع الاختيار وحصول الأمن من معرة [١] أهل الباطل الامتناع من ذلك ، فمن رغب عنه ولم يقبل حكمه من الفريقين فعن دين الله رغب ، ولحكمه سبحانه رد ، ولرسول الله صلىاللهعليهوآله خالف ، ولحكم الجاهلية ابتغى ، والى الطاغوت تحاكم.
وقد تناصرت الروايات عن الصادقين عليهماالسلام بمعنى ما ذكرناه :
فروى عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه الى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى الا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل [٢] ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ) [٣].
وعنه صلىاللهعليهوآله [٤] انه قال : إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا الى أهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته [٥] قاضيا فتحاكموا اليه [٦].
وروى عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من
[١] مضرة.
[٢] سورة النساء ، الاية : ٦٠.
[٣] الوسائل ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب الأول ، الحديث الثاني.
[٤] كذا.
[٥] في بعض النسخ : جعلته عليكم قاضيا.
[٦] الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب الأول ، الحديث الخامس ، وفيه « يحاكم » مكان « يخاصم ».