الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٢٥٥ - سيرة الجهاد ـ أحكام الحرب والمحاربين
على النواجد فإنه أنبى للسيوف [١] والتووا على أطراف الرماح فإنه أمر [٢] للأسنة وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار ولا تميلوا براياتكم [٣] ولا تجعلوها الا مع شجعانكم [٤] ولا تمثلوا بقتيل وإذا وصلتم الى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تكشفوا عورة [٥] ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وان شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم فإنهن ضعاف [٦] القوى والأنفس والعقول :
رحم الله امرءا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة [٧] ويأتي بدناءة وكيف لا يكون كذلك وقد فرض الله عليه سبحانه [٨] قتال الاثنين وهو ممسك يده عن قرنه قد خلاه على أخيه [٩] هاربا منه ينظر اليه ومن يفعل ذلك يمقته الله فلا تتعرضوا لمقت الله [ فان ممركم الى الله ] وقد قال الله عزوجل : ( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ
[١] عن الهام.
[٢] كذا في النسخ ، وفي الوسائل : أمور.
[٣] في الوسائل : ولا تزيلوها.
[٤] في الوسائل : فإن المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ.
[٥] ليست هذه الجملة في الوسائل.
[٦] في الوسائل : ناقصات القوى.
[٧] كذا في الوسائل ، وفي نسخنا : فيكسب ذلا.
[٨] في الوسائل مكان هذه الجملة : وهو يقاتل الاثنين.
[٩] في الوسائل : وهذا ممسك يده قد خلا قرنه على أخيه.