الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٤٢٦ - ولاية الفقيه وروايات هذا الباب
الجاهلية ، وقد قال الله تعالى ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية [١].
وروى عن أبي عبد الله انه قال : الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله فقد حكم بحكم الجاهلية [٢].
وروى عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرضا وملائكة العذاب فيلحقه وزره ووزر من يعمل بفتياه [٣].
وروى عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم [٤] وقد قال الله تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) و ( الظّالِمُونَ ) و ( الْفاسِقُونَ ).
وروى عنه عليهالسلام انه قال : إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه وعن يساره ما ترى؟ ما تقول؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الا يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه [٥].
مقتضى هذا الحديث ظاهر ، لان الحاكم إذا كان مفتقرا إلى مسألة غيره كان جاهلا بالحكم ، وقد بينا قبح الحكم بغير علم ، وجواب من يسأله لا يقتضي حصول العلم له بالحكم بغير شبهة ، فلهذا حقت عليه اللعنة ، ولأنه عند مخالفينا ان كان من أهل الاجتهاد فهو مستغن عن غيره ولا يحل له تقليده ، وان
[١] الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب الرابع ، الحديث الثامن ، والآية في سورة المائدة : ٥٠.
[٢] الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب الرابع ، الحديث السابع.
[٣] الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب الرابع ، الحديث الأول مع اختلاف يسير.
[٤] الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب الخامس ، الحديث الثاني.
[٥] الوسائل ، أبواب آداب القاضي ، الباب الرابع ، الحديث الأول.