الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٢٨٧ - باب الاحكام وهي على ضروب ثمانية
باب الأحكام
يلزم من يلي [١] بشيء من الأحكام الشرعية حكما أو فتيا أو عملا أن يعلم ما يلي [٢] به والوجوه والشروط التي تصح عليها وتبطل.
لان الحكم موجب للحكم على الخصم في تسليم ما حكم به ، ولا يحسن منه ذلك من دون العلم بجهة الاستحقاق وكيفيته.
والمفتي مخبر عن الله سبحانه بالإيجاب والترغيب والتحريم والحكم فيجب كونه صادقا في خبره ، والصدق في الفتيا متعذر من دون العلم.
والعامل مستبيح بعقد النكاح أو البيع أو الإجارة أو الإرث أو غير ذلك ما كان محرما قبل ذلك ، ومحرما بالطلاق واللعان والظهار وأمثال ذلك ما كان محللا ، فلا يحسن منه العمل في شيء من ذلك ولما يعلم حكم الله فيه ، لقبح استحلال المحرم وتحريم المحلل من دون العلم بذلك من دينه تعالى.
وهو على ضروب نذكرها ونفصل أحكامها.
ان قيل : أبينوا عن الأحكام الشرعية أمن العبادات هي أم من المحرمات؟ فانا لم نجد أحدا من المصنفين أشار الى ذلك فان كانت خارجة عن القبيلتين
[١] في بعض النسخ : بلى.
[٢] في بعض النسخ : بلى.