الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٢٣٢ - ٧ ـ فصل ( باب ظ ) في الوديعة والأمانات
الى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك ، والوصية بها الى من يقوم مقامه فيها ، ولا يجوز ردها الى المودع مع الاختيار.
فان كانت الوديعة مختلطة بحلال وحرام فتميز أحدهما من الأخر فعلى المودع رد الحرام إلى أهله ان عرفهم ، والا صنع ما رسمناه ، والحلال الى المودع ، فان لم يتميز له الحلال من الحرام فهي أمانة للمودع يجب ردها متى طلبها.
ويجب على من استوجر لعمل ، أو استأجر شيئا ، أو استعار ، أو منح منيحة [١] ، أو عمل صناعة ، أو كلف رسالة ، أو توسط صلحا ، أو باع شيئا ، أو ابتاع ، أو استسر سرا ، أو استشير في أمر ، أو فعل ما يتعدى ضرره أو نفعه الى غيره أو ترك [٢] أن يؤدى في جميع ذلك الامانة ، ويجتنب الخيانة ، فان لم يفعل فهو مأزور وضامن لما يجنيه بخيانته في مال غيره ، ومحرم عليه ثمن البيع وأجر الصنعة والإجارة والوساطة مع الخيانة ، ومتى علم ذلك كان العقد مفسوخا.
[١] كذا يقرء ما في بعض النسخ.
[٢] تركه. ظ.