الكافي في الفقه - الحلبي، أبو الصلاح - الصفحة ٢٣٠ - ٧ ـ فصل ( باب ظ ) في الوديعة والأمانات
فصل في الوديعة[١]
الوديعة أمانة يجب حفظها وردها عقلا ، ولها أحكام شرعية اقتضت إيرادها هاهنا :
فمنها أن المرء مخير في قبولها ، والامتناع منه أولى ما لم يكن فيه ضرر على المودع ، فاذا قبلها وجب عليه حفظها كماله ، ولم يجز له التفريط ، ولا التصرف في عينها ، ولا تعدى المرسوم ، فان فرط في حفظها أو تعدى مرسوما أو تصرف في عينها ضمنها وما أربحت وهو مأزور ، وتلزمه اضافة ربحها إليها ورد الجميع الى المودع متى طلبها أو من يقوم مقامه في استحقاقها.
فان طلبها من لا يستحقها لم يجز له الإقرار بها ، ولا تسليمها ، فإن أكره على الإقرار بها بالقتل جاز له ولا يجوز له أن يسلمها وان خاف القتل ، فان سلمها بيده أو بأمره ضمنها.
فان هجم الغاصب منزله فأخذها قسرا [٢] فلا ضمان عليه.
فان مات المودع قام ورثته مقامه في حفظها وتسليمها الى مستحقها ، و
[١] في بعض النسخ : فصل في الأمانات.
[٢] في بعض النسخ : قهرا.