الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - ٥ ـ ما يتعلّق بضمان الطبيب وعدمه
فعن ابن إدريس أنّه لا يضمن للاَصل ، ولاَنّ الضمان يسقط بالاذن ، ولاَنّه فعل صائغ شرعاً فلا يستعقب ضماناً [١].
وعن جمع من الاَعلام أنّه يضمن لمباشرته للاتلاف. وفي الجواهر : وإن لم يصرحوا أو أكثرهم بالاذن. وعن المحقق نسبة ضمان الطبيب المتلف بعلاجه بقول مطلق إلى الاَصحاب [٢].
واجيب عن ما استدل به ابن ادريس بأنّ الاِذن في العلاج ليس إذناً في الاتلاف ، والجواز الشرعي لا ينافي الضمان كما في الضرب للتأديب ، نعم وحيث أنّه غير متعمد لا يقتص منه؛ ثم ان فعل الطبيب في المقام من شبه العمد فالضمان في ماله لا على عاقلته.
( الخامس ) قال الفقيه اليزدي قدس سره في كتاب الاِجارة من العروة الوثقى : إذا أفسد الاَجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجام في حجامته أو الختان في ختنه ، وكذا الكحال أو البطار ، وكل من آجر نفسه لعمل في المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً اذا تجاوز عن الحد المأذون وإنْ كان بغير قصده ، لعموم من اتلف ، وللصحيح عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : كلّ عامل اعطيته أجراً على أنْ يصلح فأفسد فهو ضامن [٣].
[١] جواهر الكلام ج ٤٣ ص ٤٥.
[٢] نفس المصدر ص ٤٦.
[٣] وهو صحيح الحلبي المروي في الفقيه. ورواه في الكافي والتهذيبين عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عنه عليه السلام بلفظ : سئل عن القصار يفسد؟ قال كل أجير يعطى الاجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن. ص ٥١ ج ١٩جامع الاحاديث.