الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩ - ٥ ـ ما يتعلّق بضمان الطبيب وعدمه
سنداً ولتردّد في الملازمة في الثاني.
وهنا شيء وهو أنّه إذا كان الطبيب قاصراً ولكن المريض يعتقد مهارته فقبل إبراءه فافسد لجهله ، ففي براءته نظر أو منع ، فإنّ الطبيب مدلّس حينئذٍ.
( الثاني ) : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ان كان قاصراً ـ سواء كان قصوره في علاج المرض أو في تشخيصه ـ وإنْ أذن المريض بالعلاج ، ويظهر منهم نفي الخلاف فيه بل عن التنقيح الاِجماع عليه [١].
لكن قد يقال بسقوط الضمان فيه بسبب الاذن ورد بقاعدة الضمان على كل متلف خصوصاً في الدماء التي ورد فيها « انه لا يبطل دم امرء مسلم » [٢] والاذن كعدمها بعد النهي عنه شرعاً ، بل لو جوزنا المباشرة للحاذق بلا إذن لقاعدة الاِحسان أو أوجبناها عليه مقدمة لحفظ النفس المحترمة لما ينافي ذلك الضمان الذي هو من باب الاسباب كما في تأديب الزوجة والصبي ونحوهما ، فتأمل.
( الثالث ) : قالوا : يضمن الطبيب العارف الحاذق إذا عالج صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً من غير إذن الولي والمالك ، أو عالج عاقلاً حراً من غير إذن فيه [٣]. وقيل : إنّه لا خلاف فيه ظاهراً [٤].
( الرابع ) : الطبيب العارف ( علماً وعملاً ) إذا أذن له المريض في العلاج ولم يقصّر هو فيه فعالج وآل علاجه إلى التلف في النفس أو الطرف
[١] جواهر الكلام ص ٤٤ ج ٤٣.
[٢] لاحظ ج ٤٣ من الجواهر.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.