الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - ٢٠ ـ النفس والروح مفهومان لحقيقة واحدة
قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل [١] ...
٧ ـ معتبرة ابن أبي يعفور المرويّة في العلل عن الصادق عليه السلام : إنّ الارواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ههنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا [٢].
أقول : هذا المضمون وارد في عدة من الاحاديث لكن أكثرها ضعيفة سنداً فتكون مؤيدة لها.
٨ ـ موثّقة ابن بكير عن الباقر عليه السلام ... : وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام [٣].
أقول : خلقة الاَرواح قبل الاَبدان بألفي عام وردت في جملة من الاَحاديث [٤] ولا يبعد حصول الاطمئنان بصدور بعضها عن الائمة عليهم السلام ، والظاهر أنها تنافي قول بعض الفلاسفة : إنّ الروح جسمانية الحدوث روحانية البقاء ، ولذا أوله في الاسفار تأويلاً باطلاً.
واعلم أنّ الروح لا تطلق على الانسان المركّب منها ومن البدن بل يطلق على نفسها فقط ، بخلاف النفس ، فإنها تطلق على خصوص معناها كما تطلق على معنى يعبر عنه بالفارسية بكلمة (خود ، خودتان ، خودما) ، أي : على مجموع الانسان ، كقوله تعالى : ( فسلّموا على أنفسكم ) [٥] ، بل ربما على ما استحال البدن والنفس فيه كما في حقّه تعالى : ( ويحذركم الله نفسه ) [٦].
[١] الكافي ١ : ٢٧٣ ، نسخة الكومپيوتر.
[٢] ص ١٣٩ ص ٥٨ البحار.
[٣] ص ١٣٨ ج ١ الكافي.
[٤] النور آية ٦١.
[٥] لاحظ ج ٥٨ وغيره من بحار الانوار.
[٦] آل عمران آية ٢٨ و ٣٠.