الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - ٢٨ ـ مبررات الاِجهاض
خطيرة على المرأة [١].
أقول : وهنا مورد آخر جاز اجهاضه ولا دية أيضاً ، هو ما أشار اليه بعض الاَطباء بقوله : بعد ما سبق كما انه معروف ـ علمياً ـ أنْ ليس كل لقاح بين حيوان منوي وبويضة يكون الناتج عنه جنيناً قابلاً للحياة ، بل قد يتولد عن ذلك جنين عقيم أو غير مكتمل ويستمر وجوده في الرحم إلى فترة زمنية قد تصل إلى عدة أسابيع قبل أنْ يجهض تلقائياً أو يعمل على تخليص الرحم منه [٢].
أقول : لكن إذا فرض إجهاضه تلقائياً غير حرجي للمرأة لا يجوز لها تعجيل العمل على تخليص الرحم عنه إذا استلزم مس العورة والنظر اليها ، بل ونظر الاَجنبي إلى بدنها.
وأمّا المورد الخامس فإنّ فرض أنّ المرض أو العاهة يسبب بعد الولادة حرجاً شديداً للوالدين لا مانع من إجهاضه قبل تعلق الروح به ، وكذا إذا كان على صورة غير انسان كما رأيناها في بعض النشريات اليومية ، فانه لا دليل على منع اتلاف جنين غير الانسان ولا على لزوم الدية فيه ، وأما إذا فرضنا أنّ الصورة صورة غير انسان والوعي وعي انسان ـ وقد اثتبه علم الاجنة فرضاً ـ ففي إجهاضه إشكال.
وأما بعد ولوج الروح فلا يجوز اجهاضه قطعاً ، لاَنه نفس محترمة فتشمله الآيات الناهية عن قتلها.
واما المورد الاَخير فلا يجوز اتلافه الابناء على قول ضعيف لبعض القدماء بكفر ولد الزنا [٣] ، وإذا فرض أنّ حمله أو ولادته يوجب حرجاً
[١]و ٢) ص ٣٦١ الانجاب في ضوء الاسلام ولعلّ المراد به الحمل الحويصلي الذي ذكرناه أولاً فالموردان واحد.
[٣] صراط الحق ج ٢ ص ٤٠٩.