الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٢ - ٨٥ ـ الدماء الثلاثة وغيرها
صحّة بعض الاَحاديث المستدلّ بها سنداً ، فإنّه اشتباه على الاَقوى.
( الثاني ) : هل للحيض حقيقة ممتازة طبياً عن دم الاستحاضة [١] ودم النفاس ودم البكارة ودم القرحة ونحوها؟ فاذا ثبت ذلك طبياً لابد للفقهاء والنساء اللاتي يحضن من الرجوع الى الطبيبات أو الاَطباء الاختصاصيين بذلك ، فإنّهم أهل الخبرة وهم أهل الذكر في المقام.
ولدم الحيض أحكام الزامية كثيرة وتشخيصه مهم جداً بحسب الشرع كحرمة الدخول والمكث في المساجد ، وسقوط الصلاة ، ووجوب قضاء الصوم وسقوط وجوب ادائه ، وغير ذلك ومع تعيينه طبياً وقطعياً لا يجب بل لا يسوغ الرجوع الى الامارات الظنية وان كانت منصوصه فانها مختصة بفرض عدم العلم بالواقع.
تقول طبيبة : لا يمكن التفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة لاَنّ المصدر واحد والتثمين واحد ولكن يمكن التفرقة بالفحص الاكلينكي ودراسة التاريخ بين المرضى واستبعاد أي حمل أو استبعاد أي مرض آخر موجود [٢].
ثم تقول : قد يكون هنا اختلاف دقيق ولكن في اللون والشكل ، وقد يكون هناك اختلاف كيمياوي دقيق كوجود زيادة بعض الانزيمات ، ولكن هذا لا نستعمله في الاَحوال العادية في المختبرات للبحث أو للتفرقة [٣].
وقال طبيب : إنّ الحيض والاستحاضة تعبير فقهي لبيان أحكامهما الشرعية ، ولا فرق بينهما.
[١] المستفاد من بعض الاحاديث تغير دم الاستحاضة والحيض ماهية.
[٢] ص ٦٨٠ الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبية.
[٣] ص ٦٨٤ نفس المصدر.