الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٧ - ٤٦ ـ نظر المشهور وصاحب الجواهر في الرضاعة
علما ـ على فرض بعيد موهوم ـ انهما شربا من لبن امرأة واحدة ، عند المشهور من فقهاء الاِمامية ، فإنّهم اعتبروا الامتصاص من الثدي شرطاً في التحريم ، وعن مستند النراقي رحمه الله في ضمن الشروط : أنْ يرتضع من الثدي ، فلو وجر في حلقه أو احتقن او أكله جبناً لم ينشر الحرمة على المشهور بين الاَصحاب [١] ، بل ظاهر التذكرة الاِجماع عليه [٢] ، وعن المسالك لا نعلم فيه خلافاً لاَحد من أصحابنا إلاّ ابن الجنيد [٣].
أقول : لكن نقل عن الشيخ رحمه الله في مواضع من مبسوطه خلاف المشهور [٤] ، وعن المفاتيح وشرحها اختياره [٥].
ثمّ دليل المشهور أمران :
أوّلهما : عدم صدق مفهوم الرضاع والارضاع والارتضاع بالوجور ومن الكأس ، ولذا لا يصدق على من شرب لبن البقر من الكوب مثلاً انه ارتضع من البقر!
بل يقول الفقيه المتتبع الماهر صاحب الجواهر رحمه الله : بل لا يبعد أنْ يكون في حكم وجور الحليب الوجور من الثدي ، فإنّ المعتبر هو ما كان بالتقامه الثدي وامتصاصه كما صرّح به في كشف اللثام ، بل قد يشكّ في جريان حكمه بالامتصاص من غير رأس الثدي فضلاً عن الامتصاص من غير الثدي كثقب ونحوه ، بل وفي جذب الصبي اللبن من الثدي بغير الفم ، فتأمل [٦].
[١] جواهر الكلام ج ٢٩ ص ٢٩٤.
[٢] الفقه ج ٦٤ ص ٢٩٢.
[٣] جواهر الكلام ج ٢٩ ص ٢٩٤.
[٤] نفس المصدر.
[٥] الفقه ج ٦٤ ص ٢٩٢.
[٦] جواهر الكلام ج ٢٩ ص ٢٩٤.