الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٤ - ٤٣ ـ بحث روائي
في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية قبل أنْ يظهر الاسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين (للاخيرين ـ صا) ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتّى بدت نواجذه [١] قال : وما أعلم فيها شيئاً إلاّ ما قضى علي [٢].
وقريب منه صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السلام وصحيح معاوية بن عمار وعن الصادق عليه السلام ، فإنّ هذا المعنى يستفاد منهما [٣] ، وكذا صحيح الحلبي على المشهور [٤].
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام [٥] : قال إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد اقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه [٦].
فهذه الروايات واضحة الدلالة في صحّة النسب من الزنا عند عدم الفراش ، بل لو لم يكن اجماع امكن أنْ يقال بصحة التوارث أيضاً في هذا الفرض ـ وهو فرض عدم الفراش ، بل يمكن ان نستدلّ عليها ـ أي صحّه التوارث بصحيحي حنان عن الصادق عليه السلام أيضاً [٧] بعد حملهما على فرض عدم الفراش وكون المرأة خلية ، فلاحظ وتأمل. ولاحظ صحيح محمّد بن قيس ، فإنّه يخالف بقية الروايات [٨].
[١] النواجذ : اقصى الاسنان وهي اربعة في اقصى الاسنان.
[٢] ص ١١٦ ج ٢١ جامع الاحاديث.
[٣] ص ١١٧ المصدر.
[٤] ص ١٢١ المصدر.
[٥] ص ١١٨ نفس المصدر.
[٦] ص ٤٨١ ج ٢٤ جامع الاحاديث.
[٧] نفس المصدر.
[٨] ص ١٢٠ ج ٢١ المصدر.