الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥ - ٤ ـ اثر الاضطراب والحرج والضرر
إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه [١]. وقريب منها موثقة أبي بصير [٢].
وفي صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الاَطباء فيقولون : نداويك شهراً أو أربعين ليلة مستلقياً كذلك يصلي؟ فرخّص في ذلك وقال : فمن أضطُرّ غَير باغٍ وَلا عادٍ فلا اِثمٌ عليه [٣].
أقول : مورد الرواية ظاهراً الحاجة أو الحرج ولكن الاِمام طبّق عليه الاضطرار. ثمّ إنّ الحديث يدلّ على تعميم الآية لمطلق المحرّمات من دون اختصاص لها بالاَكل المحرّم ، فلا تغفل وفي صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول في المغمى عليه : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر [٤]
وبالجملة : الاضطرار رافع للتكليف كما في الاحاديث الكثيرة والتتبع بالكومپيوتر سهل.
( البحث الثاني في الحرج )
قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( الحج : ٧٨ ).
وقال تعالى : ( لِّيْسَ عَلَى الاَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ الاَعرَج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيِض حَرَجٌ ) ( الفتح : ١٧ ) و ( النور : ٦١ ).
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( مَا يُريدُ الله
[١] ص ٢٢٨ ج ٢٣ المصدر.
[٢] ص ٤٨٣ ج ٥ نفس المصدر.
[٣] ص ٤٩٦ نفس المصدر.
[٤] ص ٢٧٣ج ١ جامع الاحاديث.