العقد الحسيني- الرسالة الوسواسية - حسين بن عبد الصمد عاملى - الصفحة ٨
ينبغي لحضرة المولى أدام اللّٰه نصره و تأييده و أجزل سعيه فضله و مزيده زيادة عما قلناه إذا أراد الخروج للناس أن يقصد قضاء حاجات ذوي الحاجات من المؤمنين فإنها أكبر القربات عند اللّٰه و عند رسوله و أهل بيته صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و قد جاء في ذلك من النص ما لا يحصى.
فمما رويناه في ذلك عن الصادق (عليه السلام) أنه قال:
لقضاء حاجة المؤمن أحب إلى اللّٰه من عشرين حج كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف.
و قال (عليه السلام):
قضاء حاجة للمؤمن خير من عتق ألف رقبة و خير من حملان ألف فرس في سبيل اللّٰه.
و قال (عليه السلام)
ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه اللّٰه تبارك و تعالى: ثوابك علي و لا أرضى لك إلا الجنة
و يقصد أيضا الإحسان لمن جبر عنه من الفقراء المحتاجين ليسرهم فقد رويت بسندي إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنه قال:
من سر مؤمنا فقد سرني و من سرني فقد سر اللّٰه.
و قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
الخلق عيال اللّٰه و أحب الخلق إلى اللّٰه من نفع عياله و أدخل على أهل بيته سرورا.
و يقصد أيضا رد الظلم عن المظلومين و تفريج كربتهم بحسب الممكن فقد رويت بسندي إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنه قال:
من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها و فرج كربته لم يزل في ظل اللّٰه الممدود عليه الرحمة.
و قال أيضا (عليه السلام)
من أغاث أخاه اللهفان اللهثان فنفس كربته و أعانه على نجاح حاجته كتب اللّٰه له بذلك اثنين و سبعين رحمة يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته و يدخر أحد أو سبعين لأفزاع يوم القيمة و أهواله.