العقد الحسيني- الرسالة الوسواسية - حسين بن عبد الصمد عاملى - الصفحة ٢٥
كما تقدم.
فقد رويت بسندي إلى عنبسة بن منصور قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)
رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه. فقلت: رجل يرى في المنام أنه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره قال: ليس عليه غسل إن عليا (عليه السلام) كان يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر
تبليغ بليغ قال اللّٰه تعالى لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا فلا تكليف بما لا يطاق بإجماع المسلمين و يتفرع على ذلك من الفروع الفقهية ما لا يحصى كجواز الصلاة في النجاسة مع تعذر الإزالة و الصلاة قاعدا أو إيماء و كالصلاة لمن على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعلم بها لأن تكليفه بإزالة ما لا يعلمه تكليف ما لا يطاق و قد رويت عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنه قال:
الناس في سعة مما لا يعلمون.
و رويت عن الصادق (عليه السلام)
أنه سئل عن رجل صلى و على ثوبه عذرة من إنسان أو كلب أو سنور أ يعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد
و لا يجب على الإنسان إذا رأى على بدن أخيه أو ثوبه نجاسة أن يعلمه بها لأن الأصل عدم الوجوب و هو غير مكلف بإزالتها لعدم علمه بها.
و قد رويت عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال
سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلي قال: لا يؤذيه حتى ينصرف.
و رويت عن أبي بصير قال
اغتسل يعني المعصوم من الجنابة فقيل له: قد بقيت لمعة من ظهرك فقال له: ما عليك لو سكتَّ؟ ثم مسح اللمعة بيده
إجمال فيه جمال
قال اللّٰه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ