العقد الحسيني- الرسالة الوسواسية - حسين بن عبد الصمد عاملى - الصفحة ٢٤

و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه.

و هذا في الحقيقة راجع إلى أصل بقاء الشي‌ء على ما كان و هو الاستصحاب كما قدمناه و يتفرع على ذلك كثير من مسائل الفقه كمن تيقن الطهارة و شك في عروض الناقض لا يلتفت. و بالعكس يجب الطهارة. و من تيقن طهارة بدنه أو ثوبه و شك في عروض النجاسة لا يلتفت. و بالعكس يجب التطهير. و هذا و أمثاله مما لا خلاف فيه و أما تخيل أنه خرج بول أو مني غير أن يجد رطوبة فهذا وهم فاسد و خيال ردي شيطاني يتحتم الإعراض عنه بل و إن وجد رطوبة ما لم يعلم أنه بول أو مني‌