العقد الحسيني- الرسالة الوسواسية - حسين بن عبد الصمد عاملى - الصفحة ٢٩

لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أو أحد الأئمة (عليهم السلام)

ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام الحلال

و النص في ذلك عن الأئمة عليهم السلام كثير و دليله أن اجتناب النجس و الحرام واجب إجماعا و لا يتم إلا بترك المشتبه به و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما تقرر في الأصول فيجب اجتناب الإناءين أو الثوبين أو الأكثر من ذلك إذا كان أحدهما نجسا بيقين. و كذا يجب تطهير الثوب إذا تنجس بعضه بيقين و اشتبه موضع النجاسة. و يجب غسل اليد إذا لامسه برطوبة لأنه يصير لها حكمه خلافا للشيخ علي رحمه اللّٰه نعم جاء النص عن الأئمة عليهم السلام باستثناء غير المحصور فلا يجب اجتنابه للمشقة و الحرج‌

إكمال فيه كمال

ليس المراد بالمشتبه الذي لا يدرى هل هو نجس أو لا أو الذي يشك هل عرض له نجاسة أم لا فإن هذا و أمثاله ليس من المشتبه إجماعا لأن الأصل الطهارة و الأصل عدم عروض النجاسة للطاهر و أيضا الشك لا يعارض اليقين كما تقدم و إنما المراد بالمشتبه إذا كان إناءان أو ثلاثة مثلا و علمنا يقينا أن أحدهما نجس و لا نعلمه بعينه فهذا هو المشتبه الذي يبحث عنه العلماء أو كان أحد الشيئين حراما يقينا و لا نعلمه بعينه أما ما بأيدي الظلمة و قطاع الطريق مما لا نعلم بعينه فإن الأصل فيه الحل لأن الأصل في أفعال المسلمين الصحة و الأصل في الأشياء كلها الحل كما تقدم‌

قاعدة واردة

إذا أمرنا الشارع بأمر أو حكم علينا و خاطبنا بلفظ فإن كان للفظ‌