إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ١٧

استتار نمايد و از سوى خدا ملهم شدم كه جرعه‌اى از آن افاضات ربانى را به تشنگان وادى طلب بچشانم و دلهائى را كه در جستجوى پرتو انوار حقيقتند، منور سازم. خلاصه، زمان تأليف كتاب فرا رسيد و مشيت الهى بر آن تعلق گرفت ... پس آن را از قوه به فعل درآوردم و اين گوهر پنهان را آشكار ساختم و در دسترس طالبان قرار دادم ... كتابى پرداختم در حكمت الهى براى استفاده سالكان مشغول به تحصيل كمال و طالبان كشف اسرار ذوالجلال و الجمال، حق را در ظهور آن نور تجلى است و ديرى نماند كه هر آنچه مرموز و مستور است از طريق «كشف» آشكار گردد. در اين كتاب حكمت ذوقى با حكمت بحثى و حقايق كشفى با اصول منطق درآميخته است ... اشاراتم به رموز كشف خزائن حقايق است و تنها كسانى را هدايت خواهد كرد كه نفس خود را با رياضت و عقل خود را با مجاهدت آماده معرفت مطالب ساخته باشند ... پس اى نگرنده اگر سخنى خلاف اعتقادات در آن يافتى و يا با كمك ذوق سليم نكته‌اى دريافتى، كتابم را انكار مكن زيرا «برتر از هر صاحب علمى، خداوند عليم است» اين را بدان هر كه در دانش خود فرو رود و ماوراء شناخت خويش را منكر شود، او متوقف مى‌شود و از رازهاى الهى همچنان بى‌خبر مى‌ماند.» [١]


[١] فاقتضت رحمته ان لا يختفى فى البطون و الاستتار عده المعانى المنكشفة لى من مفيض عالم الاسرار، و لا يبقى فى الكتمان و الاحتجاب الانوار الفائضة على من نور الانوار، فالهمنى الله الافاضة معاشر بنا جرعة للعطاش الطالبين، و الا لاحة مما وجدنا لمعة لقلوب السالكين، ليحيى من شرب منه جرعة، و يتنور قلب من وجد منه لمعة. مبلغ الكتاب اجله و أراد الله تقديمه. و قد كان أجله فاظهره فى الوقت الذى قدره و ابرزه على من له يسره. فرأيت أخراجه من القوة الى الفعل و التكميل و ابرازه من الخفاء الى الوجود التحصيل ... فصنفت كتابا الهيا للسالكين المشتغلين بتحصيل الكمال، و ابرزت حكمة ربانية للطالبين لاسرار حضرة ذى‌الجمال و الجلال، كادان يتجلى الحق فيه بالنور الموجب للظهور و قرب ان ينكشف بها كل مرموز و مستور ... اذ قد اندمجت فيه العلوم التالهية فى الحكمة البحثيه و ندرعت فيه الحقايق الكشفيه بالبيانات التعليميه ... و قد اشرت فى رموزه الى كنوز من الحقايق لا يهتدى الى معناها الا من عنى نفسه بالمجاهدات العقلية حتى يعرف المطالب و نبهت فى قصوره الى الاصول لا يطلع على مغزاها، الامن لا تعب بدنه فى الرياضات الدينية ...

فان وجدته ايها الناظر مخالفا لما اعتقدته او فهمته بالدوق السليم فلا تنكره «و فوق كل ذى علم عليم» فافقهن أن من احتجب بمعلومه و انكر ماوراء مفهومه فهو موقوف على حد علمه و عرفانه محجوب على خبايا اسرار ربه و ديانه.