الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٥٨ - المستر همفر وصناعة الوهابية

قلت له : يا وهاب ، إنّ الدين هو صفاء القلب ، وسلامة الروح ، وعدم الاعتداء على الآخرين ، ألم يقل النبي : الدين الحب؟ وألم يقل الله في القرآن الحكيم : ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )؟ فإذا حصل للإنسان اليقين بالله وباليوم الآخر ، وكان طيّب القلب نظيف العمل ، كان من أفضل الناس. لكنّه هزَّ رأسه علامة للنفي وعدم الارتياح ».

صحيح إنّه لم يقتنع لأنّ بذلك يخرج من الدين إلا أنّ المستر الخبيث شكك الشيخ بالصوم ووجوبه.

٥ ـ التشكيك بالصلاة :

« ومرة أخرى قلت له : الصلاة ليست واجبة.

قال : وكيف؟

قلت : لأنّ في القرآن يقول الله : ( وَأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) .. فالمقصود من الصلاة ذكر الله تعالى ، فلكَ أنْ تذكر الله تعالى عوضاً عن الصلاة.

قال وهاب : نعم ، سمعت أنّ بعض العلماء كانوا يذكرون الله تعالى في أوقات الصلاة عوضاً عن الصلاة.

ففرحت لكلامه أيّما فرح .. وأخذت أنفخ فيه هذا الرأي حتى ظننت إني استوليت على لُبّته ، وبعد ذلك وجدته لا يهتم بأمر الصلاة ،