الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٩٥ - توصيات استهدامية

يرد عليهم بقوله : وعليكم ، أو ما أشبه ذلك .. ».

انظر إلى هذا التعامل الإنساني الراقي في الفكر الوهابي!! والإمام علي عليه‌السلام يقول لنا : « فإنّهم [الناس] صنفان إمّا أخ لك في الدِّين ، وإمّا نظير لك في الخلق » [١] أين هذه الأخلاقيات الإسلامية من الساحة الوهابية .. بل أين الأخلاق ، والقيم ، وأساليب المعاملة بالحسنى ، حتى لو كان من تتعامل معه بلا دين ، ولا يعترف بالله ربّاً ، ولا بأي رسول أو نبي ، ألا يجب علينا أنْ نعامله بما نحبّ أنْ يعاملنا به ..؟ ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « الدين المعاملة ».

وذاك المفتي ابن الجبرين يحرِّض أهل السنة ليس على إيذاء إخوانهم من الشيعة بل ، ويشجعهم على قتلهم إنْ استطاعوا يقول : « إنْ كان لأهل السنة دولة وقوة وأظهر الشيعة بدعهم ، وشركهم ، واعتقادهم ، فإنّ على أهل السنّة أنْ يجاهدوهم بالقتال ».

فهل أفتى بهذه الشدّة والصرامة ، لقتال اليهود وأمريكا والاستعمار الغربي المعاصر؟!

ليته فعل ..

إلا أنّه لا يمكن أنْ يفعل إلا ما يأمره به سادته في دوائر


[١] نهج البلاغة : ٣ / ٨٤ ، عهده لمالك الأشتر على مصر.