الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٥ - المقدّمة

بهذه الرواية وعليه إثم ما يقول.

ومن الذي اتهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالجاسوسية ، أو ضعف الشخصية ، وقال عنه بأنّه أُذن يسمع ما يقوله له علي بن أبي طالب عليه‌السلام وبنو هاشم لمصالحهم لا للدين ولا للرسالة؟

مَن الذي اتهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذلك ، ونسي قول الله عز وجل عنه : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) [١].

وكم كان جواب الوحي المقدّس رائع وجميل بحيث أراد أن ، يصدقهم بالقول ولكن يصحح المعنى المتبادر والمفهوم من الكلمة « أذن خير لكم » نعم .. إنّه أذن ولكن سمعه كان إلى السماء والوحي ، لا إلى الأرض والبشر العاديين ، لذا فإنّ ما يلقى إليه كان الخير وكل الخير فيه لهذه الأمة.

ومن الذي كان يؤذي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الطعام ، ومحادثة نسائه وزوجاته ، وكان ـ روحي له الفداء ـ يستحيي منهم فلا يطردهم ولا ينهاهم ، حتى يحافظ على شعورهم وكرامتهم ، إلا أنّهم تمادوا في عملهم حتى أنزل الله جبرائيل عليه‌السلام بهذه الآيات ليطردهم ويعلمهم أصول التعامل مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.


[١] سورة النجم : ٣ ـ ٥.