الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٣٢ - الخاتمة

بأولئك فيخدمونهم ويتمسحون أرجلهم ، أو أنّهم خافوا من الرمي بالكفر الشرك فسلموا لأولئك زمام قيادهم ..

أو أنّهم لا من هؤلاء ولا من أولئك ، بل هم همج رعاع ينعقون وراء كل ناعق ، بهرهم كلام وهندام أولئك القوم فقالوا : هذا هو الإسلام.

لحاهم طويلة ، وأثوابهم قصيرة ، وسواكهم معهم ، ويتحدثون عن السنّة والفرقة الناجية ، ويجزمون ويقطعون بأنّهم الفرقة تلك ، وغيرهم كافر أو مشرك أو فاسق .. فهؤلاء معذورون ولكنّهم يحتاجون إلى جهود كبيرة لتبصيرهم وإعادتهم إلى جادة الصواب وحظيرة الإسلام المباركة.

أمّا الرؤوس فلابدّ من قطعها ، أو رضخها ، أو بترها ، لأنّهم كرأس الأفعى يلدغ وهو مقطوع ، ويؤذي وهو منزوع عن جسده. أما الذنابي والجهال فلا تأثير لهم ولا أثر فبمجرد قطع الرؤوس تموت الذنابي وتتلاشى الدعوى إلى تلك المبادئ الهدامة.

إنّ الوهابية تدَّعي التجديد ، ويكتبون على كتبهم ، لا سيما محمد ابن عبد الوهاب الإمام المجدد ، والتجديد عندهم بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة بالنار كما في الرواية فالتفتوا إلى هذه الناحية فقالوا : بل ندعو إلى الإصلاح.

والإمام الحسين عليه‌السلام السبط الشهيد عندما خرج لطلب الإصلاح في