الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٢٧ - الوهابية والغرب

الوهابية والغرب

إنّ الغرب صار به كتلك العجوز العربية التي خرجت ذات يوم إلى المراعي فرأت فرخ ذئب يتلوى جوعاً وقد شارف على الهلاك ، فحملته وجاءت به إلى خيمتها ، وراحت ترضعه من لبن شاتها الى أنْ قوي وترعرع ، فجاءت إليه يوماً وإذ به قد ذبح الشاة وجلس على صدرها يأكلها فتفجعت وقالت شعراً :

بقرت شويهتي وفجعت قلبي فمن

أنبأك أنّ أباك ذيب

غذوت بلحمها ونشأت معها

فأنت لشاتنا ولد ربيب

إذا كان الطباع طباع سوء

فلا نسب يفيد ولا ربيب

فالغرب ـ وبالخصوص بريطانيا ـ اخترع المذهب الوهابي ، ورعته وغذته حتى قوي واشتد عوده على أمل أنْ يقوى وينقضُّ على الإسلام ويكيده ، وهكذا فعلوا فعلاً منذ زمن طويل حيث عاثوا فساداً وإفساداً في بلاد المسلمين ، فقتلوا البشر ، وهدموا الحجر ، وأحرقوا الشجر دون خوف أو حذر.

هدّموا القباب العالية ، ونهبوا الأضرحة الزاكية ، ودمّروا المساجد وآثار الرسالة الخالية .. فأعادوا الأرض يباباً من تلك الآثار ، وعادت